معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٢٩

فلا تعطى عبدا، ولا مشركا، ولا مَجنونا، ولا صبيا، إلاّ إذا كان فقيرا، فإنّ وليّه يعطي له، وهو يطعم منها، ويزاد في الْمؤلّفة قلوبُهم شرطان آخران وهُما: حاجة الإمام إليهم، ووفاؤهم بِمطلوبه منهم، ويزاد في ذي الرّقاب /507/ أن يكون العقد الذي كوتبوا عليه ثابتا صحيحا، فإن كان غير ثابت فليس بِمكاتب بل عبدا، ويزاد في العامل عليها والْمجاهدين في سبيل الله شرطان آخران وهُما: أن يكونوا ذكورا؛ إذ النّساء لا حظّ لَهنّ في العمل والْجهاد، وأن يكون القائد عادلا مبْرورا، فأمّا سعاة الْجورة والْخارجين بأمر الْجبابرة فلا حظّ لَهم في هذا.

وقوله: (وغارما) أي: وزد الغارم شرطا آخر، وهو أن تكون غرامته في غير معصية الله، وأمّا ابن السّبيل فقد مضى شرطه الْخاص به، فدعنِي من إعادته، أمّا الفقير والْمسكين فلا يشترط فيهما إلاّ الشّرطان الأوّلان، وهُما الإسلام والْحرّيّة دون البلوغ والعقل، فيجوز أن تعطى للصّبِيّ والْمجنون لكن لا تدفع إليهما، بل إلى القائم عليهما، والْحاصل أنّه يشترط في الأصناف الثّمانية شروط عامّة وخاصّة.

٤٬٥٧٤ / ٥٬٣٨٩