الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٣٠فأمّا العامّة: فهي الْحرّية والإسلام، فلا يَجوز أن تعطى عبدا مشركا ولو كان فقيرا.
وأمّا الْخاصّة فهي نوعان: خاصّة تتناول ما عدا الفقير والْمسكين، وخاصّة لا تتناول إلا صنفا واحدا.
فأمّا الْخاصّة الْمتناولة فهي البلوغ والعقل، فمن لَم يكن بالغا فلا يعدّ من الْمؤلّفة، ولا من الْمكاتبين، وكذلك من ليس بعاقل.
وأمّا الْخاصّة لكلّ صنف بعينه فهو ما اشترطناه في الْمؤلّفة، وابن السّبيل، والْمكاتبين،/508/ وغيرهم.
وقوله: (وليس تعطى مبدعا … الخ) معناه: أنّ أهل البدع من الْمخالفين لا تنفذ فيهم الزّكاة إلا إذا لَم يَجد الْموافق الوفِيّ بدينه، ولا أحدا من أهل الاستقامة، فإنّها تعطى في فقراء الْمخالفين، والعصاة من أهل الْمذهب أولَى منهم، وكذلك لا تعطى منها من لزمك عوله من الفقراء والْمساكين، وذلك كالولد الصّغير، والوالد الضّرير الفقير، ونَحوهِما من الأقارب الذين تلزمك نفقتهم لضرّهم، فإنّ الزّكاة لا يدفع بِها مغرما، وإذا استحقّها أحد من الأصناف جاز أن يعطى ما دون الغِنَى من غير تَحديد، وَقِيلَ: يَجوز ذلك إلاّ في الفقير أو الْمسكين الذِي لا عولة معه، فإنّه لا يعطى إلاّ ما دون النّصاب،