معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٦

والْمسكين من له مال أو حرفة لا يقع منه موضعا ولا يغنيه، سائلا كان أو غير سائل، وهو قول الشّافعي.

والْحجّة له قوله تَعالَى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾، فوصفهم بالْمسكنة مع أنّ لَهم سفينة في البحر تساوي جُملة من الدنانير، وقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه كان يتعوّذ من الفقر، وقال: «كَادَ الفَقْرُ يَكُونُ كُفْرًا»، وقال في حديث آخر: «اللهمّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمسَاكِينِ»، فلو كان الْمسكين أسوأ حالا من الفقير لتناقض الْحديثان. وقال ابن عباس: الفقير هو الْمحتاج الذي لا يَجد شيئا، قال: وهم أهل صُفَّة مسجد /512/ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وكانوا نَحو أربعمائة رجل لا منزل لَهم، فمن كان من الْمسلمين عنده فضل أتاهم به إذا أمسوا، والْمساكين هم الطّوّافون الذين يسألون النّاس.

وخامسها: أنّ الْمسكين الذي يَخشع ويستكين، والفقير الذي يتحمّل ويقبل الشيء، وهو قول عبد الله بن الْحسن،

٤٬٥٨١ / ٥٬٣٨٩