معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٧

قال النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَيْسَ الْمسْكِينُ الذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمسْكِينَ الذِي لاَ يُعْرَفُ وَلاَ يُفْطَن لَه فَيُعْطَى، وَلاَ يَقُومُ فَيَسْأَل النَّاسَ».

وسادسها: أنّ الفقير الذي له الْمسكن، والْخادم إلى ما هو أسفل من ذلك، والْمسكين الذي لا مال له، وهو قول مُحمّد بن مسلمة، ويدلّ عليه قوله تَعالَى: ﴿أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ﴾، أي ألصق جلده بالتّراب، مُحتفرا حفرة جعلها إزاره لعدم ما يواريه، أو ألصق بطنه للجوع، وتَمام الاستدلال به موقوف على أنّ الصّفة كاشفة، والأكثر خلافه، فيحمل عليه فتكون مُخصّصة، وخصّ هذا الوصف بالْحضّ على إطعامهم كما خصّ اليوم بكونه ذا مسغبة، أي مَجاعة؛ لقحط وغيره.

وسابعها: أنّ الْمسكين الذي لا شيء له، والفقير الذي له البلغة من العيش، ونسب إلى بعض أهل اللّغة وهو ابن السّكّيت.

وثامنها: أنّ الفقير من افتقر بعد غناء، والْمسكين من عاش في الفقر.

٤٬٥٨٢ / ٥٬٣٨٩