معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٨

ذكره أبو سعيد ولَم ينسبه لأحد بعينه، ويدلّ عليه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ارْحَمُوا عَزِيزَ قَوْمٍ ذَلَّ، وَغَنِيًّا افْتَقَرْ».

وتاسعها: أنّ الفقير الذي لا يسأل النّاس، وإن أعطى شيئا أخذ ما يكتفى به،/513/ والْمسكين هو الذي يسأل إذا احتاج، فإذا أصاب ما يكتفي به أمسك، وهو قول الْحسن.

وعاشرها: أنّ الفقير هو الذي يعرف بفقره لظهور أمره، والْمسكين هوالذي لا يفطن له، ولا يؤب به لتخفّيه وتستّره، قالوا: وقد جاءت السّنّة بوصف هذا الْخبر الْمرويّ: «لَيْسَ الْمسْكِينُ الذِي تَرُدُّهُ الْكَسْرَةُ وَالْكَسْرَتَانِ … الخ»، وسئل بعض العلماء: أي الأشياء أشد؟، فقال: فقير في صورة غَنِيّ.

والْحادي عشر: أنّ الْمسكين الذي له سبب، ويَحتاج إلى أكثر منه؛ لضيق مكسب أو وجود عيلة، ونسب إلى الفقهاء، قالوا: وقد جاءت السّنّة بِهذا أيضا؛ ففي الْحديث: «إِنَّ الله يُحِبُّ الفَقيرَ وَالْمُتَعَفّفَ أَبَا الْعِيَالِ»، «وَيُبْغِضُ السَّائِلَ الْملْحِفَ»،

٤٬٥٨٣ / ٥٬٣٨٩