معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٣٩

وفي الْخبر الآخر: «إِنَّ الله يُحِبُّ عَبْدَهُ الْمؤْمِنَ الْمحْتَرِفَ».

والثاني عشر: أنّ الفقير الْجالس في بيته، والْمسكين الذِي يسعى، وهو مروي عن الحسن أيضا.

والثالث عشر: أنّ الفقير الذي لا يسأل، والْمسكين الذي يسأل، وهو مروي عن مُجاهد أيضا.

والرابع عشر: أنّ الفقراء هم الْمتعفّفون الذين لا يَخرجون، والْمساكين الذِين يسألون، وهو قول الزّهري.

والْخامس عشر: أن الفقير من له دون نصاب، وهو قول الْحنفيّة.

والسّادس عشر: أنّ الفقير من له مال دون نصاب، أو قدر نصاب غير نام، وهو مستغرق في الْحاجة، والْمسكين من لا شيء له، فيحتاج للمسألة لقوته، أو ما يواري بدنه، ويَحلّ له ذلك بِخلاف الأوّل، فإنّه لا يَحلّ لِمن يَملك قوت يومه بعد سترة بدنه.

فهذه جُملة أقوال الأمّة من /514/ موافق ومُخالف في هذه الْمسألة، وبعضها يقرب من بعض، وربّما يدخل بعضها في بعض.

٤٬٥٨٤ / ٥٬٣٨٩