الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٤٦وقال يونس: الفقير قد يكون له بعض ما يكفيه، والْمسكين هو الذي لا شيء له، وقلتُ لأعرابي: أفقير أنت؟، قال: لا والله، بل مسكين.
الْخَامِس: موضع الاشتقاق؛ وهو السكون يفيد الْمطلوب، كأنّه عجز عن الْحركة فلا يبرح.
وأُجيب عن الأوّل بأنّ الاستدلال بالآية متنازع فيه: فالأوّلون يَجعلونه /519/ دليلا لَهم، وذلك أن تَجعل الوصف للتّقييد، وأنتم تجعلونه لكم وذلك إن جعل الوصف كاشفا، وكلّ واحد من الادّعاءين مُحتاج إلى دليل، فيسقط استدلال الفريقين بِها، وأمّا صرف الإطعام إليه في الكفّارات فذلك مسلّم، لكن لا نقول لكلّ مسكين، بل الْمسكين الْموصوف بكونه ذا متربة، وهذا لا يدلّ على أنّه أوجب الصّرف إلى مطلق الْمسكين، وفيه أنّ آية الكفّارات ليس فيها هذا الوصف بل فيها إطعام مطلق الْمساكين.
٤٬٥٩١ / ٥٬٣٨٩