الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٥١ومن هاهنا قال بعض قومنا: إنّ للإمام في الزّكاة حقّا؛ بِمعنَى العمالة؛ لأنّ العامل إنّما قدر على ذلك العمل بتقويته وإمارته، فالعامل في الْحقيقة هو الإمام. ومنعه آخرون وهو الْمذهب؛ لأنّ الآية دلّت على حصر مال الزّكاة في هؤلاء الثّمانية، والإمام خارج عنهم، فلا يصرف هذا الْمال إليه، وفيه أنّ القائلين بالْجواز أدخلوه في صنف العاملين. قلنا: لا نسلّم دخوله، وإلاّ لزم أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والْخليفتان من بعده عمّالا عليها، وهو باطل، والله أعلم.
٤٬٥٩٦ / ٥٬٣٨٩