الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٦٨وقال آخرون: معناه يتخيّر الإمام إن شاء من ذا السّهم، وإن شاء من ذاك. وربّما قيل: إن شاء جَمع السّهمين.
وحكي وجه أنّ الْمتألّف لقتال مانعي الزّكاة وجَمعها يعطى من سهم العاملين.
والْحاصل من هذا كلّه: أنّ الْمؤلّفة إمّا كفّار أو مسلمون، والكفّار إمّا يرجى خيرهم أو يكفى شرّهم، وكان النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يعطيهم من الفيء، فهل يعطون بعده؟ على قولين:
أَحَدُهُما: نعم، والْمسلمون على أربعة أضرب:
- شرفاء يعطون ليرغب نظراؤهم في الإسلام.
- وآخرون لتقوى نيّاتُهم على الإسلام، وكان النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يعطيهم، فهل يعطون بعده؟ قولان: أَحَدُهُما: لا، والثاني: نعم، وعلى هذا فمن أين يعطون؟ قولان: أَحَدُهُما: من الزّكاة. والثاني: من خُمس الْخُمس.
- والضرب الثالث: قوم مسلمون يليهم قوم من الكفار، إن أعطوا قاتلوهم. وقوم يليهم قوم من أهل الصدقات إن أعطوا أجبوا الصّدقات.