معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٧٠

الْمسألة الرّابعة: في سهم الرّقاب /535/

وقد أجْمعوا على ثبوته؛ لقوله تَعالَى: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ﴾. واختلفوا في معناه:

فذهب أصحابنا إلى: أنّه خاصّ بِمعنى فكّ الرّقاب من الرّقّ، وذلك في الْمكاتب خاصّة، فالْمكاتب حرّ عندنا، وله في الصّدقات سهم بعينه على الْخلاص لِما لزمه من الْمكاتبة، وذلك غير سهم الفقر، وبذلك قال الشافعي، واللّيث بن سعد، ونسب إلى الْحسن البصري، والزّهري، وعبد الرحمن بن يزيد بن أسلم، غير أنّه لَم ينقل عنهم أنّ الْمكاتب حرّ كما نقول نَحن.

وقال مالك: لا يعجبُنِي أن يعان منها الْمكاتبون. وفي رواية عنه أنه قال: لا يَجوز الدّفع إليهم؛ لأنّ الْمكاتب عبد ما بقي عليه درهم، فكيف يعطي من الزّكاة؟. قال: وإنّما تعلّق منها الرّقبة؛ بِمعنَى أنّه يشتري منها فيعتق، وبه قال الْحسن البصري، وعبد الله بن عمر، وأحْمد بن حنبل، وابن راهويه، وأبو عبيد، وأبو ثور.

وقال إبراهيم النّخعي، وسعيد بن جبير: لا يعتق من الزّكاة رقبة كاملة.

٤٬٦١٥ / ٥٬٣٨٩