الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٧١قال النخعي: ولكن يعطى منه في رقبة، ويعتق منها مكاتبا، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه؛ لأنّ قوله: ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ يقتضي أن يكون له فيه مدخل، وذلك ينافي كونه تَاما فيه.
وقال الزّهري: سهم الرّقاب نصفان: نصف لكلّ مكاتب مِمّن يدّعي الإسلام، والنّصف الثاني يشتري به رقاب مِمّن صلّى وصام وقدم إسلامه من ذكر أو أنثى يعتقون، وقد كتب بذلك إلى عمر بن عبد العزيز.
وَقِيلَ: سهم الرّقاب في فكّ الأسارى.
وقال ابن حبيب من الْمالكيّة: يفدى الأسارى من سهم /536/ الرّقاب، ومنعه غيره. قال القطب: يعجبُنِي قول ابن حبيب.
وقال أبو سعيد: إذا ثبت جعلها في رقبة قد عتقت لَم يبعد أن تشتري منها الرّقاب وتعتق، إذ لا فرق بين أن يكاتب العبد على نفسه وبين أن يكاتب عليه غيره. قال: وكذلك إذا اشتراه منها لقصد عتقه. قال: وقد يوجد في قول أصحابنا: أنّ للرّجل أن يشتري العبد بزكاته ويعتقه. قال: ويعجبه أن يكون ذلك بأمر العبد.