معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٨٧

الرابع: في الْمقاصصة بالزّكاة

قال ابن الْمنذر: واختلفوا في الدّين يكون على الْمعسر يَحسبه من الزّكاة:

فقال الْحسن: يَحسبه من زكاته، وروينا ذلك عن عطاء بن أبي رباح.

وقال الليث بن سعد: يضع عنه من زكاته بعض ما عليه، ويقسّم ما سوى ذلك على أهل السّهام.

وقال ابن حنبل، وأبو عبيد: لا يَجوز ذلك. قال أبو عبيد: ولا أعلم أحدا قال غير ذلك من الأثر وأهل الرّأي.

وقال أصحاب الرأي: لا يُجزئه وإن قضاه ثُم تصدّق عليه أجزأه.

وحاصل الْخلاف على قولين: الْمنعُ والْجواز، وهُما موجودان في الْمذهب أيضا، حكاهُما أبو سعيد /548/ -رحِمه الله– وذكر أنّ أكثر قولِهم الْمنع. قال أبو عبيد: لا أعلم أحدا قال غير ذلك. قال أبو سعيد: وإذا ثبت الْجواز فإن شاء وضع الكلّ، وإن شاء البعض.

٤٬٦٣٢ / ٥٬٣٨٩