الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٧فقال مَحبوب: فركبتُ الْحمار، وجعلت أستخرج من كان على رأي الْمسلمين من أحياء البصرة، وأكتبهم حتى بلغوا ثَماني مائة، ووجدت نساء الْمسلمين قد تزوّجن برجال من قومنا قد ماتوا، وخلّفوا أيتاما معهنّ، ولَم يكن الربيع أمرني فيهم بشيء، فكتبتهم وميّزتُهم ليرى رأيه فيهم، فلمّا رجعت إليه وعرّفته أعطى أولئك اليتامى الذين من أولاد قومنا رحْمة لأمّهاتِهم". قال: هكذا رفع إلَيّ، وأحبّ أن لا يُجعل لَهم شيئا، وتفضّل أمّهاتُهم بِما لزمهنّ من عولِهم.
وأمّا أخذ فقرائنا من زكاة قومنا ففيها تفصيل:
قال بعضهم: سألت الرّبيع عن فقراء الْمسلمين إذا لَم يَجدوا في زكاة الْمسلمين ما يكفيهم، أيَحلّ لَهم أن يأخذوا من زكاة قومنا؟ قال: إن علموا بِخلافهم فلا بأس بذلك، قلتُ: وإن لَم يعلموا بِخلافهم؟ قال: كان أبو عبيدة يكرهه إكراها شديدا، قلتُ: أرأيت الرّجل يَمرّ برجل من قومنا فيدعوه فيعطيه دراهم أو طعاما لا يُخبره بشيء منه أنّه صدقة من صدقة ماله، وهو مُحتاج، هل يَحلّ له أن يأخذها؟ قال: أرجو ألا يكون عليه بأس.
وأمّا عبد الله، وشعيب فيقولان: الصّدقة كلّها للمسلمين، من وجبت عليهم كانوا [منّا] أو من قومنا،