معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٢٩

تنبيه: في إعطاء الْمشرك

وقد تقدّم أنّ الإسلام شرط لإنفاذها، فلا يصحّ أن تنفذ في مشرك ولو كان ذمّيّا، وحكى ابن الْمنذر على منع الذّمّي إجْماع من يَحفظ عنه من أهل العلم. قال: ومِمّن نَحفظ عنه ذلك ابن عمر، والْحسن البصري، وإبراهيم النّخعي، وقتادة، ومالك بن أنس، وسفيان الثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبو عبيد، وأبو ثور، والنّعمان. وعلى ذلك جُمهور أصحابنا، وإذا ثبت الْمنع لأهل الذّمّة فغيرهم أولَى.

وفيها قول ثان: وهو جواز إعطاء أهل الذّمّة، قال بِهذا بعض أصحابنا، وزفر من قومنا.

قال أبو علي وغيره في مساكين أهل الذّمّة: يرضخ لَهم من الثّلث، يعني الثّلث الذي يفرّق في أهل البلد من الزّكاة.

وفيها قول ثالث: وهو أنّ من أعطاها الفقراء من أهل الشّرك الْمجوس فقد أساء، ولا غرم عليه.

وفيها قول رابع لأبي سعيد قال: يستحبّ للمسلم إن كان يلي زكاة نفسه أن يَجعلها في أهله من الْمسلمين من أهل ولايته، وموافقته من أهل نِحلته ولو لَم يكن لَهم ولاية، ثُمّ في أهل دعوته ولو كانوا مِمّن ينتهكون ما يدين بتحريمه، ثُمّ في أهل قبلته ولو كانوا يدينون بِمخالفته، ثُمّ في

٤٬٦٧٤ / ٥٬٣٨٩