الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٢الْمرتبة الثالثة: الآباء
أجمع أهل العلم على أنّ الزّكاة لا يَجوز دفعها إلى الوالدين والولد في الْحال الذي يُجبَر الدّافع على النّفقة عليهم. لكن ذكر أبو سعيد الْخلاف في الْحال الذي يَمتنع معه إعطاءهم منها:
فَقِيلَ: لا يَجوز له أن يعطي من يلزمه عوله في معنَى الْحكم، حكم عليه بذلك أو لَم يُحكم، طولب بذلك أو لَم يطالب؛ لأنّ إعطاءه بِمنزلة الدّفع عن ماله. وَقِيلَ: يَجوز ما لَم يُحكم عليه بعوله. وَقِيلَ: ولو حكم عليه ببعض نفقته في بعض أحواله فله أن يعطيه للأيّام التِي لَم يُحكم عليه فيها بالنّفقة.
وأمّا إذا لَم يلزمه عولهما: فَقِيلَ: له أن يصرف الزّكاة إليهما لفقرهِما. وَقِيلَ: يَجوز للوالدة دون الوالد؛ لأنّ ماله لأبيه وتقدّم ما فيه. وَقِيلَ: يَجوز للوالدة إذا كانت بِحدّ لا تراد للتّزويج. وَقِيلَ: لا يَجوز ولو كانت بِهذا الْحدّ.
وأمّا الأجداد: فكسائر الأقارب، وكذلك أولاد الولد. وقال بعض قومنا: لا يَجوز دفعها إلى أصوله؛ وهم الأبوان،