معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٤

الْمرتبة الرابعة: سائر الأقارب

الأقارب الذين صاروا بِحدّ من يُجبر على نفقتهم حكمهم عندنا حكم الوالدَيْنِ اللذين تَجبُ مؤنتهم، فلا تصرف إليهم الزّكاة، وبذلك قال سفيان الثوري، والشافعي، وابن حنبل، وشريك، وأبو عبيد. قال ابن الْمنذر: وكان ابن عبّاس يقول: إذا كان له قرابة مُحتاجون فليدفعها إليهم، وبه قال عطاء بن أبي رباح.

وقال الْحسن البصري وطاووس: لا يعطى ذو قرابته بقرابته من الزّكاة.

واعلم أنّه ليس في كلام ابن عبّاس ولا في ما بعده ما يُجوّز صرفها إلى القريب الذي لزِمَت مؤنتُه؛ لاحتمال أن تكون الْحاجة دون ذلك. وأمّا قول الْحسن وطاووس: إنّه لا يعطى بقرابته من الزّكاة فمعناه أنّ الله تَعالَى قد جعل للزّكاة أهلا، ووصفهم بأوصاف مَخصوصة، وليس من تلك الأوصاف القرابة، فلا يصحّ صرفها إلى القريب بسبب قرابته فقط، وإنّما تصرف إليه إذا استحقّها بشيء من صفات أهلها، فيرجع الْمعنَى إلى أمر متّفق عليه وإن اختلفت العبارة.

٤٬٦٨٩ / ٥٬٣٨٩