معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٥٢

وجَميع ما مرّ ذكره في صفة الفقير الذي يعطى من الزّكاة خارج في هذا الْموضع على حسب ما ستراه.

أمّا الْمضيّقون: فمنهم من بالغ في التضييق حتّى أوجب الاقتصار على قدر قوت يومه وليلته، ذكر ذلك الغزالي في الإحياء، ولَم أجده لأصحابنا ولا لأحد مسمّى من قومنا.

ومنهم من قال: لا يزاد على أربعين درهَما، ذكره الغزالي أيضا ولَم ينسبه.

ومنهم من قال: لا يدفع إليه أكثر من خَمسين درهَما، ونسبه ابن الْمنذر إلى سفيان الثوري إلا أن يكون غارما.

وقال ابن حنبل: لا يأخذ منها أكثر من خَمسين درهَما.

وعن علي وعبد الله جَميعا: لا تَحلّ الصّدقة لِمن له خَمسون درهَما، أو عوضها من الذّهب، وعن إبراهيم النخعي والْحسن البصري وحَماد مثله.

وأمّا الْموسّعون: فمنهم من اقتصر على التوسعة، ومنهم من بالغ.

فأمّا الْمقصّرون: فمنهم من قال: إن أعطي مائتي درهم أو ألفا وهو مُحتاج أجزأه ذلك، ونسبه ابن الْمنذر إلى أصحاب الرأي. قال: ويكرهون أن يبلغ له مائتَي درهم إذا لَم يكن عليه دين ولا عيال،

٤٬٦٩٧ / ٥٬٣٨٩