الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٦٢بِحيث لا يُخرجه عن كونه واسطة، ولكنه طريق وصول نعمة الله -سبحانه- إليه، وللطريق حق من حيث جعله الله طريقا وواسطة، وذلك لا ينافي رؤية النّعمة من الله -سبحانه- فقد /605/ قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ الله»، وقد أثنَى الله - عز وجل - على عباده في مواضع على أعمالِهم وهو خالقها، وفاطر القدرة عليها، نَحو قوله تَعالَى: ﴿نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ إلى غير ذلك، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ أَسْدَى إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَعْلَمُوا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ». ومن تَمام الشّكر أن يستر عيوب العطاء إن كان فيه عيب، ولا يَحقره، ولا يذمّه، ولا يعيره بالْمنع إذا منع، فهذه ثلاث خصال، لابدّ للإنسان من ملاحظتها، والله أعلم.
٤٬٧٠٧ / ٥٬٣٨٩