معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٦٤

قال: فما ثبت للواحد ثبت للجميع، وإن تفاضلوا في الغنَى فلا يضرّ التفاضل.

وإن أخذ الفقير قوت سنة وحجّ به فقد قيل: له ذلك. وَقِيلَ: ليس له إلا أن يكون ذا عناء أو غنَى.

وإن وجب عليه الْحجّ ولَم يَحجّ حتّى افتقر ففي أخذه للحجّ من الزكاة خلاف تقدّم في مسألة الغارم.

وكذلك يُختلف في أخذه منها لأداء زكاة ماله، وإن أخذ ذلك لفقره ثُمّ أراد أن يَخرج ذلك عن نفسه، فَقِيلَ: يُجزئه ذلك، قال بعضهم -وأرجو أنه الأكثر-: وكذلك يُختلف في أخذه منها لكفارة أيْمانه إذا لزمته، أو صلاته، أو ما أشبه ذلك من حقوق الله لا من حقوق العباد، وإن أخذ ذلك لفقره ثُمّ أخرجه عن نفسه، فَقِيلَ: له ذلك في أكثر القول، وكذلك يُختلف في وصيّة الأقارب.

ومن اشترى شيئا من الأصول وبنَى مسجدا أو شيئا يريد به السكن ونيته أنه يأخذ من الزكاة ويقضي أجرة ذلك وقيمة الْمال، فعن أبي سعيد: أنّه لا تسعه هذه النية، ولا يَجوز لِمن علم منه ذلك أن يدفعها إليه، وإن فعله بغير نية أخذ من الزّكاة، فرجا أبو سعيد أن يكون له أخذ الزكاة لقضائه؛ وذلك لأنه غارم.

وَقِيلَ: له أن يأخذ من الزكاة ويشتري جَميع ما يَحتاج مِمّا

٤٬٧٠٩ / ٥٬٣٨٩