معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٧٧

وضعّف بأنّ النّسخ لا يثبت إلا بدليل.

والْجواب عن الثاني: أنّه وقع في بعض الرّوايات مكان قوله: «فهي عليه» قوله: «فهي علَيَّ»، وعلى الرواية الأولى يكون - صلى الله عليه وسلم - ألزمه بتضعيف صدقته ليكون أرفع قدره، وأنبه لذكره، وأنفى للذّمّ عنه، فالْمعنَى: فهي صدقة ثابتة عليه يتصدّق بِها، ويضيف /615/ إليها مثلها كرما. وعلى الرّواية الثانية فمعناه: هي عندي قرض؛ لأنّنِي استسلفت منه صدقة عامين.

وعن موسى بن طلحة أنّ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّا كُنَّا احْتَجْنَا (إِلَى مَالٍ) فَتَعجَّلْنَا مِنَ العَبَّاسِ صَدَقَةَ مَالِهِ لِسَنَتَيْنِ»، ومن حديث ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث عمر ساعيًا فأتى العبّاس فأغلظ له [العباس] … فأخبَر النّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إِنَّ العَبَّاسَ قَدْ أَسْلَفَنَا زَكَاةَ مَالِهِ العَام وَالعَامَ الْمُقْبِل»، والله أعلم.

٤٬٧٢٢ / ٥٬٣٨٩