الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٨٦وربّما يستأنس لذلك بانْحياز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلى الْمدينة، وأنّ العرب كلّها قد رمتهم عن قوس واحدة، وظاهر عليهم جيرانُهم من اليهود، ومع ذلك فالأحكام جارية على الوفاء والتّمام.
ثُمّ اختلفوا في مدّة الْحماية:
فَقِيلَ: لا مدّة لَها إلاّ جريان الْحكم، قال بعضهم: سألت أبا جعفر عن الْمسلمين إذا ظهروا على البلاد، أيأخذون الصّدقة من حينهم؟ قال: نعم، إذا جرى حكمهم.
وفي الأثر أنّ الْمهنّا بن جيفر يبعث عامله إلى أهل الْمواشي، ويقول: لا تسأل عن تَمام حوله، وهذا مبنِيّ على قول ابن عباس: إنّه لا يشترط الْحول في الزّكاة ابتداء، بل تَجب إذا ملك النّصاب، ثُمّ لا زكاة فيه حتّى يَحول الْحول. وفي قول آخر: إنّه لا يأخذ زكاة الْماشية والوَرِق حتّى تَحول السّنة في حِمايته، وأمّا الثّمار فيأخذونَها متَى حصدت، كان ظهورهم عليها قبل حصادها أو مع حصادها، وبه عمل أهل عمان في أيّام دولتهم.
والفرق بين الثّمار وغيرها: