معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٨٧

أنّ الثّمار لا يشترط في وجوبِها الْحول بل تَجب بالدّراك، فإذا ظهر الْمسلمون وقت الدّراك فقد صادفوا وقت الوجوب، وأمّا الْمواشي والعين فإنّ الْحول شرط فيهما، وكذلك التّجارة، وهذا الشّرط إنّما هو في ما إذا كان قبل الظّهور جور، أمّا إذا كان قبل الإمام إمام عادل، فإنّ الإمام الثاني يبنِي على حول الأوّل؛ لأنّ الْمسلمين يد واحدة، وكلمتُهم واحدة، وظهورهم واحد، فما ثبت للأول يثبت /622/ للثاني، ولِهذا قاتل أبو بكر - رضي الله عنه - والصّحابة مَن منع الزّكاة في أوّل دولته، فإنّهم كانوا في حِماية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يسعهم الامتناع عن الأداء للخليفة الْمرضيّ –رضوان الله عليه-، والله أعلم.

٤٬٧٣٢ / ٥٬٣٨٩