معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣١١

التنبيه الثاني: في سؤال الزكاة

قال الشيخ إسماعيل: لا ينبغي للفقراء أن يطلبوا الزّكاة بأنفسهم عند أهلها؛ لأنّ ذلك شين في الإسلام وأهله. وفي الْحديث: «مَنْ تَوَاضَعَ لِغَنِيٍّ لِيَنَالَ مَا فِي يَدِهِ أَحْبَطَ اللهُ ثُلُثَي دِينِه» ، وقد وصف الله أهل الصّدقة من الفقراء فقال: ﴿لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا﴾. /641/ وفي أثر الْمشايخ: أن سؤال الزكاة إِنَّمَا أخذ من فتوى إبليس -لعنه الله-. وقال بعض مشايخنا: جواب من طلب إليك الزّكاة أن تقول: هل تولّيتك بعد، هذا كلامه.

وهو إنّما يتوجّه لغير الْمضطر، أمَّا الْمضطر فيباح له السّؤال من أموال الناس، فكيف بالزّكاة؟، وقد عرفت قدر الضّرورة التِي تباح معها الْمسألة، والله أعلم.

٤٬٧٥٦ / ٥٬٣٨٩