معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣١٢

التنبيه الثالث: في إعطاء الزّكاة للسّائل

وهو إمَّا أن يسأل من الزّكاة أو مِن مَاله، فإن سأل من الزّكاة فإمّا أن يكون مضطرّا أو لا، فإن كان مضطرًّا أعطي.

وإن كان غير مضطرّ لكنَّه يستحقّها بصفة الفقر: فَقِيلَ: لا يعطى؛ لأنّها لا تعطى لطالبها، ورخّص فيه بعضهم إن كان من أهلها.

وإن سأل مِن مَاله أو سأل مطلقا: فَقِيلَ: لا يعطي من الزّكاة حتّى يُخبره أنّه زكاة لعلّه لا يأخذها. وَقِيلَ: يعطي إذا رأى عليه حالة الفقر، وهو أكثر القول عندهم.

وقال بعضهم: لا يعجبُنِي ذلك. وقال غيره: إن ارتاب في أمره فلا أحبّ أن يعطيه من الزّكاة حتّى يعلمه بذلك، فإن فعل فلا ضمان عليه إذا كان فقيرا، والله أعلم.

٤٬٧٥٧ / ٥٬٣٨٩