الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٧الْمَسْأَلَة الأولى: في مشروعيَّة الصِّيَام
وفيها أمور:
الأمر الأول: في مشروعيَّتِه على من كان قبلنا
وذلك أَنَّهُ كان مشروعا على من كان قبلنا من الأمم كما يَدُلُّ عليه قوله تعالى: ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾. وقد جاء في بعض الروايات، أنّ المراد بهم أهل الكتاب، وهم اليهود والنصارى. وجاء في بعضها: أن المراد بهم /3/ النصارى خاصَّة.
وجاء في بعض الروايات: أن المراد بهم جميع الأمم السابقة، فقد جاء: «مَا مِنْ أُمَّةٍ إِلاَّ وَجَبَ عَلَيهَا صَوْمُ رَمَضَان إِلاَّ أَنَّهُم أَخْطَأُوهُ وَلَمْ يَهْتَدُوا لَهُ». وهذه الرواية تدلُّ على أَنَّهُ لَم يصمه أحد من الأمم السابقة، فصومه من خصوصيات هذه الأمَّة.
وفي الأنساب لابن قتيبة: أوَّل من صام رمضان نوح - عليه السلام -.
٤٬٧٨٨ / ٥٬٣٨٩