الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٤ثبت أن الحرمة كانت ثابتة في شرعنا -وهذه الآية ناسخة لهذه الحرمة- لزم أن تكون هذه الآية ناسخة لحكم كان ثابتا في شرعنا.
الثَّانِي: قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ﴾.
قالوا: لو كان هذا الحل ثابتا لهذه الأمة من أوَّل الأمر لَم يكن لقوله ﴿أُحِلَّ لَكُمْ﴾ فائدة.
الثَّالِث: قوله تعالى: ﴿عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ﴾، قالوا: لو كان ذلك حلالا لَهم لَما كان بِهم حاجة إلى أن يَختانوا أنفسهم.
الرابع: قوله تعالى: ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ﴾، ولولا أن ذلك كان محرما عليهم، وأن الإقدام على ذلك معصية لَما قال ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ﴾.
الْخَامِس: قوله تعالى: ﴿فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾، قالوا: لو كان الحل ثابتا قبل ذلك كما هو الآن لم يكن لقوله: ﴿فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ﴾ فائدة. /9/
السَّادِس: أن الروايات المنقولة في سبب نزول هذه الآية دالَّة على أن هذه الحرمة كانت ثابتة في شرعنا، وذلك أن: "رجلا من الأنصار جاء عشية وقد أجهده الصَّوْم فسأله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن سبب ضعفه، فقال: