معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٣٥

وسلم -، والحال أَنَّهَا تدور في ليالي الشهر فلا تتقيد بليلة دون ليلة في كل الدهر مبالغة في إخفائها حكمة بالغة.

القول الخامس: إنَّهَا الليلة الثالثة والعشرون، ونسب إلى ابن عباس فقد روي عنه أَنَّهُ قال: لا أرى ليلة القدر إلاَّ ليلة ثلاث وعشرين لسبع يبقين، ونسبه بعضهم إلى جمع كثير من الصحابة وغيرهم. ويَدُلُّ له ما رواه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن أنيس: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أُرِيتُ لَيْلَةَ القَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَأَرَانِي صَبِيحَتَهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ». قال: فَمُطرنا ليلةَ ثَلاثٍ وَعشرِينَ فَصلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَانصرَفَ، وإنَّ أثر الْمَاءِ والطينِ عَلَى جَبهَتِهِ وَأَنفِه».

وَالْجَوَاب: أَنَّهُ معارض بما هو أقوى منه صحَّة وإسنادا وهو أن الليلة التي أمطروا فيها ليلة إحدى وعشرين /29/ وعليه أكثر الطرق.

والظاهر أن الواقعة واحدة فلا يسوغ القول بالتعدد ثُمَّ إن تلك الليلة إِنَّمَا كانت في ذلك الشهر خاصة فلا يلزم استمرارها كذلك.

القول السادس: إنَّهَا ليلة أربع وعشرين،

٤٬٨١٦ / ٥٬٣٨٩