معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٤٢

من قال فيها ثلاث مرات: "لا إله إلا الله" غفر له بواحدة، ونَجَّاه من النار بواحدة، وأدخله الْجَنَّة بواحدة. وأوَّل من يصعد جبريل حتَّى يصير أمام الشمس فيبسط جناحين أخضرين لا ينشرهما إلا تلك الساعة من يوم تلك الليلة، ثُمَّ يدعو ملكا ملكا فيصعد الكل، ويجتمع نور الْملائكة ونور جناح جبريل - عليه السلام -، فيقيم جبريل ومن معه من الملائكة بين الشمس وسَماء الدنيا يومهم ذلك مشغولين بالدعاء والرحمة والاستغفار للمؤمنين، ولِمن صام رمضان احتسابا، فإذا أمسوا دخلوا سَماء الدنيا فيجلسون حلقا حلقا، فتجتمع إليهم ملائكة السماء فيسألونهم عن رجل رجل، وعن امرأة امرأة، حتى يقولوا ما فعل فلان؟ وكيف وجدتموه؟ فيقولون: وجدناه عام أوَّل متعبدا وفي هذا العام مبتدعا، وفلان كان عام أوَّل مبتدعا /35/ وهذا العام متعبِّدا، فيكفون عن الدعاء للأول، ويشتغلون بالدعاء للثاني، ووجدنا فلانا تاليا، وفلانا راكعا، وفلانا ساجدا، فهم كذلك يومهم وليلتهم حتى يصعدوا السماء الثانِية، وهكذا يفعلون في كل سماء حتى ينتهوا إلى السدرة، فتقول لهم السدرة: يا سكَّاني، حدِّثوني عن الناس، فإنَّ لي عليكم حقا، وإنِّي أُحِبّ مَنْ أَحَبَّ الله.

فذكر كعب: أَنَّهُم يعدُّون لها الرجل والْمرأة بأسمائهم وأسماء آبائهم، ثُمَّ يصل ذلك الخبر إلى الْجَنَّة فتقول الْجَنَّة: اللهم عجِّلهم إلَيَّ. والْملائكة وأهل السدرة يقولون: آمين. آمين.

٤٬٨٢٣ / ٥٬٣٨٩