معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٤٣

الْمَسْأَلَة السادسة: في تسمية شهر رمضان

وهو: مركَّب من اسْمين كما ترى، حتى كره قوم تسميته برمضان بدون إضافة، ورووا في ذلك حديثا ضعيفا: روى أبو أحمد بن عدي الجرجاني من حديث نجيح بن معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رفعه بلفظ: «لاَ تَقُولُوا رَمَضَان، فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى».

قالوا: وَيُقَوِّيه قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ ولَم يقل: (رمضان). وقال: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ﴾ ولَم يَقل: ﴿رَمَضَانَ﴾. قال مجاهد: إن رمضان اسم من أسماء الله تعالى، ومعنى قوله القائل: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ أي: شهر الله.

فإن صح ذلك فهو اسم غير مشتق، أو أَنَّهُ راجع إلى معنى "الغَافِر"؛ أي: /36/ يَمحو الذنوب ويَمحقها.

وقال بعض العلماء: يكره أن يقال: "جاء رمضان"، وشبهه إذا أراد به الشهر وليس معه قرينة تدُلُّ عليه،

٤٬٨٢٤ / ٥٬٣٨٩