معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٥

الأوَّل: في تأخير السحور

وقد ثبتت الأحاديث الصحيحة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحثِّ على تأخيره.

وفي حديث أبي ذر: أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «لاَ تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْر مَا أَخَّرُوا السَّحُورَ وَعَجَّلُوا الْفَطُورَ»، فتأخير السحور مندوب، وهو فرق بين صيامنا /43/ وصيام أهل الكتاب.

والآية مرشدة إلى ذلك في قوله: ﴿وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾. فإباحة الأكل والشرب مستمرة إلى تبيّن الفجر، لكن ينبغي الاحتياط بأن يمسك وقت الشكّ في تبين الفجر؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لاَ يَرِيبُكَ».

وفي حديث زيد بن ثابت عند الشيخين: «أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ تَسَحُّرِه - صلى الله عليه وسلم - وَدُخُولِه فِي الصَّلاَةِ قَدْر مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمسِينَ آيَة».

٤٬٨٣٦ / ٥٬٣٨٩