الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٥٦التنبيه الثَّانِي: في معرفة تبيّن الفجر
والطريق إلى ذلك إمَّا أن يكون قطعيًّا أو ظنِّيًّا.
أمَّا القطعي: فبأن يرى طلوع الصبح، أو يتيقَّن أَنَّهُ مضى من الزمان ما يجب طلوع الصبح عنده.
وأمَّا الظني: فإمَّا أن يحصل ظنّ أن الصبح طلع فيحرم الأكل والشرب. فإن حصل ظنّ أَنَّهُ لم يطلع كان الأكل والشرب مباحا، فإن أكل ثُمَّ تبين بعد ذلك أن ذلك الظنّ خطأ، وأن الصبح كان قد طلع عند ذلك الأكل فقد اختلفوا في وجوب القضاء عليه.
وكذلك إن ظنَّ أن الشمس قد غربت فأفطر ثُمَّ تبين أَنَّهَا لم تكن غاربة:
فقيل: لا قضاء في الصورتين قياسا /44/ على ما لو أكل ناسيا.
وقيل: يجب القضاء؛ لأَنَّه أمر بالصَّوْم من الصبح إلى الغروب ولم يأت به.
وقيل: إذا أخطأ في طلوع الصبح لا يجب القضاء، وإذا أخطأ في غروب الشمس يجب القضاء.
٤٬٨٣٧ / ٥٬٣٨٩