معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٥٨

التَّنبِيه الثالث: في الأكل بعد الفجر من رمضان

وقد أجمع الناس على أن ذلك يحرم بتبَيُّن الفجر كما نصَّ عليه القرآن. وخالف هذا الإجماع صنفان من الناس:

الصنف الأَوَّل: جعلوا الفجر الحمرة التي تكون بعد الأبيض، وهو نظير الشفق الأحمر بعد الغروب. وزعموا عن علي: أَنَّهُ صلى الفجر ثُمَّ قال: "هذا حين تبين الخيط الأبيض، وكان وقت الحمرة في زعمهم". وزعموا مثله عن حذيفة وابن مسعود. وأنَّ حذيفة لَمَّا طلع الفجر تسحّر ثُمَّ صلّى. وقال مسروق: /45/ لم يكونوا يَعُدُّون الفجر فجركم هذا، إنَّما كانوا يعدّون الفجر الذي يملأ البيوت والطرق.

وهي أمور بعضها باطل كالْمروي عن حذيفة، وبعضهما يحتمل أن يكون الْمراد به الوقت الْمختار للصلاة عند ذلك القائل،

٤٬٨٣٩ / ٥٬٣٨٩