معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٧٧

أمَّا الكتاب: فقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ أي: فُرِضَ. ثُمَّ قال ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ بيان للوقت الْمأمور بصومه.

وأمَّا السُّنَّة: فقد ثبت بالتواتر أَنَّهُ كان - صلى الله عليه وسلم - يصومه ويأمر بصيامه، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «بُنِيَ الإِسْلاَم عَلَى خَمْس» ذكر منها صيام شهر رمضان.

وفي حديث طلحة بن عبد الله: في الأعرابي الذي جاء ثائر الرأس يسأل عن شرائع الإسلام أَنَّهُ قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: "أخبرني بِما فرض الله عليَّ من الصيام". فقال: «شَهْرُ رَمَضَان إِلاَّ أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا».

وفي حديث عبد الله بن عمر قال: «صَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَاشُورَاء وَأَمَرَ بِصِيَامِه، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ تَرَكَ».

وفي حديث عائشة: أن قريشا كانت تصوم يوم عاشوراء في الجاهلية، ثُمَّ أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصيامه حتى فرض رمضان، وقال رسول /60/ الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْهُ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ».

ونُنبِّه هاهنا على شيئين:

٤٬٨٥٨ / ٥٬٣٨٩