معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٨١

الصيام في حقّ الكبير الذي لا يطيق الصَّوْم عند من لَم يَقُل بنسخه في حَقِّه. ويُتأَوَّل في ذلك قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾. والْمعْنَى عندهم: وعلى الذين لا يطيقونه بحذف الثاني على حدّ قوله تعالى: ﴿قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُف﴾ أي: لا تفتأ.

وقيل: إن الإطعام منسوخ بقوله تعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. قالوا: فليس إِلاَّ العدة من أيام أخر، وهو البدل.

وقيل في الصغير إذا أطاق الصَّوْم فلم يصم أن عليه الإطعام. وكأَنَّهُم /63/ يتأولون في ذلك قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾. وعلى هذا فتكون الآية عندهم في من أطاق الصَّوْم من الصغار فلم يصوموا، وعليه فلا نسخ فيها، وأكثر فتوى الْمذهب عليه.

وقيل: لا شيء عليه ما لَم يبلغ. قال أبو سعيد: وهو أحبّ إلَيَّ؛

٤٬٨٦٢ / ٥٬٣٨٩