الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٨٢وذلك لأن التكليف لَم يتعلَّق به بعد، والآية إنَّما كانت في أوَّل الإسلام في من أطاق الصَّوْم من البالغين ثُمَّ نسخ حكمها وبقيت تلاوتها.
والصبي إذا شرع في الصَّوْم برأيه أو برأي أبيه فيستحب أن يتمَّ صومه، ولا يؤمر بالإفطار إذا أخذ في الصَّوْم. وإن أفطر برأيه فلا بدل عليه. وإن أمره أحد والديه بالإفطار؛ فقد قيل: إن على من أمره أن يطعم عنه، وهو بناء على القول بالإطعام. وقيل: لا شيء عليه، وهو مبنِيّ على القول الآخر.
وإن بلغ الصبِيّ في أثناء رمضان فعليه أن يصوم ما أدرك إجماعا.
واختلفوا في بدل ما مضى من شهره:
فقيل: عليه أن يبدله؛ لأنَّ الشهر فريضة واحدة، فلمَّا لزمه شيء منه لزمه باقيه.
وقيل: ليس عليه إِلاَّ ما أدرك، وهو قول من يرى أن كُلَّ يوم فريضة، وهو أكثر القول.
وقيل: إن كان قبل بلوغه صائما لِما مضى من شهره أجزأه، وإلا فلابدَّ له /64/ من بدله.
٤٬٨٦٣ / ٥٬٣٨٩