معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٨٩

وفي رواية: "أن امرأة ركبت البحر، فنذرت إِن اللهُ نَجَّاها أن تَصوم شهرا، فأنْجاها الله فلم تصم حتى ماتت، فجاءت قَرَابَة لها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك فقال: «صُومِي عَنْهَا».

وعن عائشة: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّه».

وعن بُرَيدَة قال: بَيْنَا أَنَا جالس عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ أتته امرأة فقالت: "إِنِّي تَصَدَّقْت عَلَى أُمِّي بِجَارِيَة وأَنَّهَا مَاتَت"، فَقَالَ: «وَجَبَ أَجْرُكِ، وَرَدَّهَا عَلَيْكِ الْمِيرَاث». قالت: "يا رسول، إنَّه كان عليها صوم شهر، /69/ أفأصوم عنها؟ قال: «صُومِي عَنْهَا». قَالَتْ: "إِنَّهَا لَم تَحُجّ قَطّ، أَفأَحُجّ عنها؟ " قال: «حُجِّي عَنْهَا».

ففي هذه الأحاديث ما يَدُلُّ على وجوب صوم النذر؛ لأَنَّه - صلى الله عليه وسلم - أقرَّ الْمرأة على قولها وعليها صوم نذر.

ثُمَّ إنَّهُ شبَّه ذلك بالدَّين الواجب، وأمرها أن تقضي عنها. ففي جميع هذه الأحوال دلالة على الوجوب.

والجمهور على أنَّ صوم الولِيّ عن الْميّت ليس بواجب.

٤٬٨٧٠ / ٥٬٣٨٩