معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٠٣

الْمَسْأَلَة الخامسة: فِي الصِّيَام الْمندوب

وهو: مفعول من الندب إلى الشيء بمعنى الحث عليه. ويقال له: "صيام التَطَوُّع" وهو ما يفعل تقرُّبا إلى الله تعالى عن طوع ورغبة لا عن تكليف مرتب على رهبة؛ لأن /78/ تاركه لا يعاقب غير أنَّ لفاعله الثواب الجزيل.

وغالب أنواع الطاعات تنقسم إلى: واجب ومندوب، كالصلاة والصدقة والصيام والحج وأشباهها، فإن في الجميع ما هو واجب وما هو مندوب. فتارك الواجب معاقب إن لَمْ يتب، ولا يعاقب تارك الْمندوب، بل فاعله يثاب بفضل الله تعالى.

وقد ورد الحثّ على الصَّوْم الْمندوب إجمالا وتفصيلا؛ أَمَّا التفصيل: فهو ما سيأتي ذكره في صيام الأيام الفاضلة كعرفة وعاشوراء وأيام البيض.

وَأَمَّا الإجْمال: فمنه ما ورد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لِكُلِّ شَيْء زَكَاة وَزَكَاةُ الْجَسَدِ الصَّوْم». وَإِنَّمَا سُمِّيَ زكاة الجسد؛ لأَنَّه يذاب بعض البدن منه وينقص، وتطهَّر الذنوب به وتُمَحَّص.

٤٬٨٨٤ / ٥٬٣٨٩