الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٠٤وقيل: سُمِّيَ بذلك؛ لأَنَّه يُخَلِّص الجسد من النار فالصَّوْم جُنَّة، أي: وقاية من النار.
وعن أبي هريرة أيضا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ صَامَ يَوْمًا ابْتِغَاء وَجْهِ اللهِ بَعَّدَهُ اللهُ مِنْ جَهَنَّمَ كَبُعْدِ غُرَابٍ طَارَ وَهُوَ فَرْخٌ حَتَّى مَاتَ هَرَمًا»، وذلك تمثيل لبعده من النار. والغراب يضرب مثلا في طول العمر. قيل: إِنَّه يعيش ألف عام.
وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله /79/ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ الله جَعَلَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْض».
وفسّر سبيل الله بالجهاد، أو بطريق الْحَجّ أو العمرة، أو طلب العلم، أو ابتغاء مرضاة الله.
وعن عامر بن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «الغَنِيمَة البَارِدَة الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ».
والغنيمة الباردة هي التي تجيء عفوا من غير أن يصطلى دونها بنار الحرب، ويباشر حرّ القتال في البلاد. وقيل: الهيئة الطيبة مأخوذة من العيش البارد؛ أي الطيِّب.
وفي حديث أنس أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَة