معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١١٣

وفوقه: أن يصام التاسع معه. وفوقه: أن يصام معه التاسع والحادي عشر.

وبالجملة فهو مرغَّب في صومه؛ لِما ثبت في ذلك من الأحاديث الصحيحة:

مِنْهَا: حديث ابن عباس عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - «مَنْ صَامَ يَومَ عَاشُورَاء كَانَ كَفَّارَةً لِسِتِّينَ شَهْرًا، وَعِتْقُ عَشْرِ رَقَبَات مُؤمِنَات مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيل - عليه السلام -».

وَمِنْهَا: حديث عائشة أمِّ الْمؤمنين - رضي الله عنه - ا قالت: «كان يومُ عَاشوراء يومًا تصومه قريش في الجاهلية، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصومه في الجاهلية، فَلَمَّا قدم الْمدينة صامه وَأمَرَ النَّاسَ بصيامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمضَان كَانَ هُوَ الفَرِيضَة وتَركَ يَوم عَاشُورَاء، ومَن شَاءَ صَامَهُ /86/ ومن شَاءَ تَرَكَهُ، وَلَكِن فِي صِيَامِه ثَوابٌ عَظِيم».

وعن معاوية بن أبي سفيان حين قدم من مَكَّة ورقى الْمنبر فقال: "يا أهل الْمدينة، أين علماؤكم؟ سَمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لِهذا اليوم: «يَومُ عَاشُورَاءَ، لَمْ يَكْتُبِ اللهُ عَلَيكُم صَومَهُ وأنَا صَائِمُهُ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْ وَمَن شَاءَ فَليُفطِرْ؛ وَلَكِن فِي صِيَامِه ثَوَابٌ عَظِيمٌ وَأَجرٌ كَرِيم»، وَالله أعلَم.

٤٬٨٩٤ / ٥٬٣٨٩