الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١١٥وعن ابن الزبير وأسامة بن زيد وعائشة: أَنَّهُم كانوا يصومونه، وكان ذلك يعجب الحسن ويحكيه عن عثمَان.
وفيه مذهب آخر وهو: أَنَّهُ لا بأس به إذا لَمْ يضعف عن الدعاء. وهو قول قتادة، واختاره جماعة.
وقال أبو إسحاق: قال بعض أصحابنا: إذا خشي الضعف بعرفات فتركه أفضل، وإليه مال أبو سعيد -رحمه الله-.
وقال عطاء: من أفطره ليتقوى به على الذكر كان له مثل أجر الصائم.
وقيل: إِنَّمَا أفطر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرفة ليَدُلُّ على الاختيار للحاجّ بِمَكَّة لكي لا يضعف عن الدعاء والذكر الْمطلوب يوم عرفة.
وقيل: إِنَّمَا أفطر لِموافقته يوم الجمعة، وقد نَهى عن إفراده بالصَّوْم.
وقيل: إِنَّمَا كره صوم يوم عرفة؛ لأَنَّه يوم عيد لأهل الْموقف لاجتماعهم فيه، ويؤيِّده ما روي عن عقبة بن عامر مرفوعا: /88/ «يَومُ عَرَفَة وَيَومُ النَّحْر وأَيَّام مِنًى عِيدُنَا أَهل الإسْلاَم».