معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١١٩

التنبيه الثاني: في صيام العشر من ذي الحِجَّة

وهي: تسعة أَيَّام من أَوَّل ذي الحِجَّة، سُمِّيَت عشرا تسامُحا لعدم الاعتبار بالنَّادر. وقد تقدَّم قول ابن عباس في فضل العمل فيها.

وفي الحديث عن حفصة قالت: «أَربَعٌ لَمْ يَكُن يَدَعهُنَّ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: صِيَامَ عَاشُورَاءَ، وَالعَشْرَ، وَثَلاَثَةَ أيَّامٍ مِن كُلِّ شَهرٍ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبلَ الغَدَاةِ».

وعورض بقول عائشة: «مَا رَأَيتُ رَسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - صَائمًا فِي العَشْرِ قَطّ». وفي رواية: «لَمْ يَصُم العَشرَ قَطّ».

وَأُجِيبَ: بأن الْمراد لَمْ يصمها لعارض من مرض أو سفر أو غيرهما، أو أنَّ عدم /91/ رؤيتها له لا يستلزم العدم.

٤٬٩٠٠ / ٥٬٣٨٩