معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٢٠

التَّنْبِيه الثَّالِث: في صيام ستّ من شوَّال

وهو: مرغَّب فيه؛ لحديث أبي أيوب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّال فَذَلِكَ صِيَامُ الدَّهر».

وعن ثوبان: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِتَّة أَيَّامٍ بَعْدَ الفِطرِ كَانَ تَمَام السَّنَة ﴿مَنْ جَاءَ بِالِحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾».

وذكر الآية بعد قوله: «كَانَ تَمَام السَّنَة» إشارة إلى وجه الفضل، فإنَّ رمضان يكون بعشرة أشهر، والستة بعده بشهرين.

وقيل: السِّرّ في جعلها سِتَّة -لا أكثر ولا أَقَلّ- أن تكون جبرا لما نقصه بالفطر في الأَيَّام الْمُحَرَّم صومها، وهي ستَّة أَيَّام كما ستأتي.

وقيل: لأنَّ الله تعالى خلق السماوات والأرض وما بينهما في سِتَّة أَيَّام، وكُنَّا نحن الْمقصود بذلك الخلق، فأظهر في هذه السِّتَّة الأَيَّام من أجلنا ما أظهر من الْمخلوقات، فجعل لنا صوم هذه السِّتَّة الأَيَّام في مقابلة تلك.

والأفضل أن يصومها متتابعة على الاتِّصال بيوم العيد مبادرة إلى العبادة.

٤٬٩٠١ / ٥٬٣٨٩