الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٢١وقال /92/ أبو حنيفة وأبو يوسف: الأفضل أن يفرقها في الشهر، ولا دليل عليه. وقيل: إن أبا حنيفة كان يكره صومها من أصله.
والْمعروف أنَّ القائل بذلك مالك مستدلاًّ بأَنَّهُ ما رأى أحدا من أهل العلم يصومها، ولا يخفى أنَّ الناس إذا تركوا العمل بسُنَّة لَمْ يكن تركهم دليلا تُرَدُّ به السُّنَّة.
وقيل: إنَّ مالكا وأبا حنيفة استدلا على الكراهة بأَنَّهُ رُبَّمَا ظنّ وجوبها، وهو باطل لا يليق بعاقل فضلا عن عالِم نصَّب مثله في مقابلة السُّنَّة الصحيحة الصريحة.
وأيضا: يَلزم مثل ذلك في سائر أنواع الصَّوْم الْمرغَّب فيها ولا قائل به.
٤٬٩٠٢ / ٥٬٣٨٩