الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٢٥وأخرج الخطيب عن أبي ذرّ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا مِن رَجَب عَدَلَ صِيَامَ شَهْر»، وذكر نحو حديث سعيد بن أبي راشد. وأخرج نحوه أبو نعيم وابن عساكر من حديث ابن عمر مرفوعا. وأخرج أيضا نحوه البيهقي في شعب الإيمان عن أنس مرفوعا.
وأخرج الخلاَّل عن أبي سعيد مرفوعا: «رَجَب مِنْ شُهُورِ الْحَرَام، وَأَيَّامُه مَكْتُوبَة عَلَى أَبْوَابِ السَّمَاءِ السَّادِسَة، فَإِذَا صَامَ الرَّجُل مِنْهُ يَوْمًا وَجَدَّدَ صَومَهُ بِتَقْوَى اللهِ نَطَقَ البَابُ وَنَطَقَ اليومُ، وَقَالاَ: يَا رَبِّ، اغْفِرْ لَهُ. وَإِذَا لَمْ يُتِمّ صَوْمَهُ بِتَقوَى اللهِ لَمْ يستغفرا /96/ لَهُ، وَقِيلَ: خَدَعَتْكَ نَفْسُكَ».
وأخرج أبو الفتح ابن أبي الفوارس في أماليه عن الحسن مرسلا أَنَّهُ قال - صلى الله عليه وسلم -: «رَجْب شَهْرُ اللهِ، وَشَعْبَان شَهْرِي، ورَمَضَانُ شَهْرُ أُمَّتِي».
أجاب الْمكرهون: بأَنَّهُ لَمْ يَرد في استحباب صوم رجب على الخصوص سُنَّة ثابتة. قالوا: والأحاديث التي تروى فيه واهية لا يفرح بها عالم. قالوا: وأخرج ابن أبي شيبة في مصنَّفِه أن عمر كان يضرب أكُفَّ الناس في رجب حتى يضعوها في الجفان، ويقول: "كلوا فإنَّما هو شهر كان تعظمه الجاهلية".
وأخرج أيضا: من حديث زيد بن أسلم قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صوم رجب فقال: «أَيْنَ أَنتُم عَن شَعْبَان؟».