الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٢٦وأخرج عن ابن عمر ما يَدُلُّ على أَنَّهُ كان يكره صوم رجب.
قال بعض الْمُثْبِتِينَ لفضيلته: لا يخفى أنَّ الخصوصيات إذا لَمْ تنتهض للدلالة على استحباب صومه انتهضت العمومات، وَلَمْ يرد ما يَدُلُّ على الكراهة حتى يكون مخصصا له.
ومن العمومات التي يشير إليها ما أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه عن رجل من باهلة قال: أتيت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فقلت: "يا رسول الله، أنا الرجل الذي أتيتك عام الأَوَّل"، قال: «فَمَا لِي أَرَى جِسمَكَ نَاحِلاً؟»، /97/ قال: "يا رسول الله، ما أكلت طعاما بالنَّهار، ما أكلته إِلاَّ بالليل"، قال: «مَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ؟»، قلت: "يا رسول الله، إِنِّي أقوى"، قال: «صُم شَهْرَ الصَّبْر وَيَومًا بَعْدَه». قلت: "إِنِّي أقوى"، قال: «صُم شَهْرَ الصَّبْرِ وَيَوْمَيْن بَعْدَه». قلت: "إِنِّي أقوى"، قال: «صُم شَهْرَ الصَّبْرِ وَثَلاَثَة أَيَّام بَعْدَهُ، وَصُمْ أَشْهُرَ الْحُرُم».