معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٢٨

وروي عن الحسن وغيره: "إذا أقسم عليك أخوك الْمسلم فبرّ قَسَمَه /98/ وأفطر واقض يوما مكانه". ونسب ابن الْمنذر إلى الحسن كراهة الإفطار، وكذلك عن النخعي وقال: يقضيه.

وَقََالَ قَوْمٌ: لا يُستَحبُّ له الإفطار، فإن أفطر استحبَّ له البدل ولا يوجبه عليه؛ لأَنَّ الأصل ليس بلازم.

وقيل: إذا أفطر من غير عذر قضى، وجزم أبو محمد بنفي القضاء في التَّطَوُّع مطلقا.

وعن الوضاح بن عقبة عن بشير عن هاشم قال: من صام تَطَوُّعا بنِيَّة وَلَمْ يتكلَّم بها ثُمَّ أفطر فلا بدل عليه، وإن تكلم بنِيَّة فعليه البدل. وعنه عن هاشم عن موسى قال: البدل عليه تَكَلَّم أو لَمْ يَتَكَلَّم.

وفي رواية غير الوضَّاح، قال بشير: مَنْ صَام تَطَوُّعا بنِيَّة وَلَمْ يتكلم بها ثُمَّ أفطر فلا بدل عليه، وإن تكلَّم بنِيَّة فعليه البدل. وقال موسى: عليه البدل إن تكلم أو نوى ولَمْ يتكلَّم.

٤٬٩٠٩ / ٥٬٣٨٩