الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٣٢وَاعتُرِضَ بأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب. على أَنَّهُ قد بقيت هنالك وجوه أخرى من الاستدلال لَمْ يطرقها القدح بِما ذكروه كقياسه على الْحَجّ والعمرة والاعتكاف، وما جاء من التحذير على الإفطار كما في حديث شَدَّاد، وأنت تدري أن الخاصّ مُقدَّم على العام، وأَنَّهَا القاعدة الْمشهورة بين الأصحاب، فإن صحت أحاديث الفطر في التَطَوُّع فلا معنى للعدول عنها.
ونقول حينئذ: إن صيام التَطَوُّع مخصوص بهذا الحكم، وأن قياسه على غيره مع وجود النص قياس فاسد الاعتبار لمصادمته النصوص وإن كانت آحادية، فَإِنَّه لا أقلّ من أن ترجح على القياس، وكأنَّ الْمانعين لَمْ يثبت عندهم من هذه الأحاديث شيء. قال أبو محمد: ولعلَّهم يضعفون الخبر، وَالله أعلَم.
٤٬٩١٣ / ٥٬٣٨٩