معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٣٤

الأمر الأَوَّل: في صوم العيدين

وَهُمَا: يوم الفطر ويوم الأضحى. /102/ وفي الخبر عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «أَنَّهُ نَهَى عَن صَوْمِ سِتَّة أَيَّام من السَّنَة: العيدين، وأيَّام التشريق، ويوم الشكِّ».

واتفقوا على تحريم صوم العيدين، واختلفوا في صوم يوم الشكّ وأَيَّام التشريق:

فقال بعض: إنَّهُ نَهي تَحريم في جميع ما نهي عنه من هذا الصَّوْم.

وقال قوم: إِنَّه لا يبلغ به إلى الْمعصية وَإِنَّمَا هو نهي أدب وترغيب في الأكل والشرب وليس بتحريم.

قال أبو الْمؤثر: جاء عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ صِيَامَ فِي يَوْمَيْنِ: يَوْمُ الفِطْر وَيَومُ النَّحْر» وَفِيهِ إِجْمَاع. قال: ومن صامهما تَطَوُّعا كان آثِمًا ظالِمًا، ومن صامهما لكَفَّارَة لَمْ يُغنيا عنه.

قال أبو عبد الله: لا يصام الفطر والنحر وأَيَّام التشريق كُلّها عن كَفَّارَة ولا نذر إِلاَّ من نذر أن يصومها هي بعينها، يعني في النذر أَيَّام التشريق،

٤٬٩١٥ / ٥٬٣٨٩