الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٤١قال أبو عبد الله: إذا أصبحت صائمة ثُمَّ جاءها الحيض جاز لها أن تفطر بَقِيَّة يومها. قال: وإذا طهرت من حيضها بالنهار وهي مُفْطِرة فجائز لها أن تُتِمَّ إفطار يومها ذلك. قال: والأوَّل أشدّهما؛ لأَنَّها أصبحت صائمة. قال: ويستحبُّ لَها أن تُبدِلَ صيام ذلك اليوم، وليس بواجب عليها، وهذه أصبحت مُفْطِرة فلا ينفعها بقيَّة صيام يومها ذلك. وقوله باستحباب البدل في من أصبحت صائمة إذا أمسكت بَقِيَّة يومها مراعاة للأصل الذي أصبحت عليه، والحيض الطارئ عليها بالنهار إِنَّمَا كان أمرا سَماويا لا أثر لها في حصوله فلم يلزمها البدل لذلك.
والظاهر أن الْمفسدات للصوم لا تتوقف على الاختيار كمفسدات الوضوء والصلاة، فلو دخل في الصلاة وتيقَّن خروج حادث منه اضطرارا فسدت صلاته، ولزمه بدلها، وكذلك الحال في مبطلات الصَّوْم. على أن أبا سعيد ذكر الاتِّفَاق من الأصحاب في بدل ذلك اليوم.
وقال أبو عبد الله مرَّة أخرى: لا بأس على الْمرأة الصائمة إن أكلت في اليوم الذي حاضت فيه، ولا بأس عليها إن أكلت في اليوم الذي طهرت فيه من حيضها. قال مُحَمَّد بن الحسن: بقول أبي عبد الله نأخذ في هذا.