معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٤٤

أن الحكمة فيه أن الصلاة تتكرر فيشق قضاؤها، بخلاف الصَّوْم الذي لا يقع في السنة إِلاَّ مرَّة.

وقد نقل ابن الْمنذر وغيره إجماع الْمسلمين على أَنَّهُ لا يجب على الحائض قضاء الصلاة، ويجب عليها قضاء الصيام. وحكى ابن عبد البر عن طائفة من الخوارج: أَنَّهُم كانوا يوجبون على الحائض قضاء الصلاة، وعن سَمرة بن جندب: أَنَّهُ كان يأمر به فأنكرت عليه أمّ سلمة.

قال الحافظ: لكن استقر الإجماع على عدم الوجوب، كما قاله الزهري وغيره.

ومستند الإجماع حديث /110/ عائشة، لكن الاستدلال بعدم الأمر على عدم وجوب القضاء قد ينازع فيه لاحتمال الاكتفاء بالدليل العام على وجوب القضاء.

قال: والأولى الاستدلال بِمَا عند الإسماعيلي من وجه آخر بلفظ: "فلم نكن نقضي".

واعْتُرِضَ بأَنَّهُ لا تتم الْمنازعة في الاستدلال بعدم الأمر على عدم وجوب القضاء إِلاَّ بعد تسليم أن القضاء يجب بدليل الأداء، أو وجود دليل يَدُلُّ على وجوب قضاء الصلاة دلالة تندرج تحتها الحائض، والكل مَمنُوع.

وقد ذهب الجمهور إلى أَنَّهُ لا يجب القضاء على الحائض إِلاَّ بدليل جديد.

٤٬٩٢٥ / ٥٬٣٨٩